لماذا أصبح مغادرة إنستغرام أصعب من أي وقت مضى؟

لم يعد إنستغرام مجرد منصة لمشاركة الصور والفيديوهات، بل أصبح نظامًا تقنيًا يعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لفهم سلوك المستخدمين والحفاظ على تفاعلهم لأطول وقت ممكن.

تعتمد المنصة على خوارزميات متطورة تراقب تفاعلات المستخدم، مثل المنشورات التي يشاهدها، مدة التصفح، الحسابات التي يتابعها، وحتى مقاطع الفيديو التي يعيد مشاهدتها. ثم تستخدم هذه البيانات لاقتراح محتوى مخصص يجعل تجربة كل مستخدم مختلفة عن الآخر.

التمرير اللانهائي وريلز: تصميم لإبقاء المستخدم

تعتبر ميزة التمرير المستمر ومقاطع ريلز من أهم الأدوات التي تزيد مدة استخدام التطبيق، حيث يتم تحديث المحتوى باستمرار وفقًا لاهتمامات المستخدم. فالخوارزمية تتعلم من كل تفاعل جديد لتقديم محتوى أكثر جذبًا، مما يجعل التوقف عن التصفح أكثر صعوبة.

كل تفاعل يتحول إلى بيانات

الإعجاب، التعليق، المشاركة، أو حتى التوقف لثوانٍ أمام منشور، كلها إشارات تستخدمها أنظمة الذكاء الاصطناعي لفهم اهتمامات المستخدم والتنبؤ بما قد يرغب في مشاهدته لاحقًا.

كما تلعب الإشعارات دورًا مهمًا في إعادة المستخدم إلى التطبيق من خلال تنبيهات مصممة لزيادة فرص العودة والتفاعل.

اقتصاد الانتباه تحت الرقابة

يرى بعض الباحثين أن هذه التقنيات جزء من “اقتصاد الانتباه”، حيث تتنافس المنصات على جذب أكبر قدر من وقت المستخدم. ولهذا بدأت جهات تنظيمية حول العالم، خاصة في أوروبا، بمراقبة بعض تصميمات المنصات التي قد تشجع على الاستخدام المفرط.

في المقابل، تؤكد ميتا أن هدف هذه الأنظمة هو تحسين تجربة المستخدم، مع توفير أدوات تساعد على التحكم في وقت الاستخدام.

الخلاصة

أصبحت الخوارزميات اليوم هي العنصر الأساسي في نجاح منصات التواصل الاجتماعي. فالمنافسة لم تعد فقط حول الميزات الجديدة، بل حول قدرة الذكاء الاصطناعي على فهم المستخدم والتنبؤ بما يبقيه داخل التطبيق لأطول فترة ممكنة.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اختر عملة الدفع
DZD دينار جزائري